ملف حقوق المرأة في العالم العربي

قضايا المرأة و الأمومة
خيارات
ملف حقوق المرأة في العالم العربي

س 1 ) هل حققت المرأة على الصعيد العالمي خطوات مهمة على طريق المساواة مع الرجل ؟ .

ج ) عندما نتكلم على وضع المرأة على الصعيد العالمي ، فالمقصود الدول الديمقراطية من اوربية وأمريكية واسترالية ويابانية . هنا نجد ان للمرأة وضعا متميزا وخاصا مقارنة مع نظيرتها بالعالم العربي والإسلامي و بالقارات المُتخلفة حيث تسود الشعوذة والطوطم والطابو . لذا لا مجال لمقارنة وضع المرأة المتميز والمُعتبر بالدول المتقدمة مع المرأة العربية التي تعيش بدون حقوق ، وفي وضع اقل ما يقال عنه انه اكثر من العبودية بمفهومها القروسطوي . فهل وضع المرأة بباكستان ، او السعودية ، او الاردن مثلا هو وضع مثيلاتها في نيوزيلاندا ، او بريطانيا ، او بالولايات المتحدة الامريكية ، او المانيا ، او السويد .. لخ ؟ ان عناصر المقارنة هنا منعدمة ، وأي محاولة في هذا الصدد هو تقليل وتبخيس للحقوق التي تمتع بها المرأة الغربية . وإذا اراد البعض ان يفسر وضع المرأة الطبقي في هذه المجتمعات المتقدمة التي تُتّهم باستغلال رأسمال وسيطرة الطبقة البرجوازية ، فان الرجل هو بدوره يخضع لنفس القيم الطبقية المغلفة بنفحات برجوازية ، في حين ان الكل مُسير بقيم تعاقدية اسست لهذه النظم التي تتصرف باسم الديمقراطية وحقوق الانسان ، في حين انها من حيث الجوهر لا علاقة لها بحقوق المواطن التي تختزل فقط عند وضع ورقة الناخب في صناديق الانتخاب او الاقتراع .

س 2 ) هل كان للمرأة في الدول العربية وعموم الشرق الاوسط نصيب من التقدم في انتزاع حقوقها المشروعة والثابتة ؟

ج ) الجواب يتوقف على وضع المرأة بصفة عامة ، ودرجات هذا الوضع داخل النسيج الاجتماعي . فبالنسبة للوضع العام فان وضع المرأة يختلف من بلد الى آخر، وسماته العامة هي الاستغلال بكل اشكاله المتنوعة ، لأننا نعيش المجتمع الدكوري والباتريياركي بامتياز ، وتنفخ فيه التقاليد المرعية البالية والمتجاوزة باسم الجذور وباسم الاصالة المفترى عليها . لكن كدرجات او ما نسميه بالاستثناء ، فان وضع المرأة المتعلمة والمثقفة في البلاد العربية يختلف . فلا يمكن ان نقارن وضع المرأة المتعلمة والمثقفة في لبنان او مصر او المغرب او الجزائر او تونس مثلا بوضعها في السعودية . ومع هذا سنجد ان الانظمة السياسية العربية توظف بعضا من هذه الحقوق ، ليس للتعريف بالوضع الذي وصلت اليه المرأة العربية ، بل لتسويق هذا الوضع بما يُزلّج للواجهة عند التخاطب مع الغرب .

س 3 ) كيف تقيم ظروف المرأة العاملة والاضطهاد الطبقي والاجتماعي والنفسي الذي تتعرض له في سوق العمل بشكل خاص وعموم المجتمع ؟

ج ) المرأة العربية حققت العديد من الانجازات بالبلاد العربية ، وهن يخضعن لنفس الاعتبار في التقييم و مثل الرجل . فلا اختلاف بين الطبيبات والأستاذات والمحاميات والموثقات والقاضيات .. لخ لكن المشكل يبقى قائما بالنسبة للمرأة العاملة ، خاصة المرأة البدوية التي تعاني البطالة وضيق العيش ، فهذه وفي غياب قوانين حمائية تكون سهلة التعرض لكل انواع الاضطهاد والاستغلال والتحرش . ان وضع هذا النوع من النساء اكثر قتامة من وضع المرأة الغربية في العصور الوسطى .

س 4 ) هل ما تزال الفرصة مفتوحة امام المرأة للحصول على العمل ونوعه وبيئته .. لخ

ج ) كل شيء هنا مرتبط بالاقتصاد . فكلما كان الاقتصاد قويا ومنتجا ، وكلما كانت للمرأة كفاءات علمية وتقنية ، فيكون من السهل عليها ولوج سوق الشغل الذي يخضع للمباريات . اما المرأة غير المتعلمة وبسبب الفقر، فسيبقى مفتوحا امامها سوق نخاسة النساء بمدلولاته الخاصة والعامة .

س 5 ) كيف تنظر الى عدم مساواة اجور المرأة العاملة بأجور الرجل العامل في العالم العربي وحتى في الدول المتقدمة ؟

ج ) الاستغلال فقط الاستغلال ، والإجهاز على حق المساواة بين المرأة والرجل ، وإن كانا يقومان بنفس العمل ؟ ان هذا الوضع التمييزي الدكوري النابع من الباترييركية يجب الغاءه ، لان ليس له من عنوان غير العبودية .

س 6 ) كيف تنظر الى موضوع اجازة الامومة المفتوحة فقط للمرأة وليس للرجل ؟

ج ) الامر عادي لأن المرأة هي التي تلد وليس الرجل الذي يستفيد بدوره من عطلة قد لا تتعدى ثلاثة ايام كما في المغرب .

س 7 ) هل تعتقد ان تحرر المرأة مرتبط بتحرر المجتمع من النظام الرأسمالي ؟

ج ) ان وضع المرأة في المجتمع الرأسمالي هو نفسه وضع الرجل . الجميع يبيع فائض القيمة . إذن الجميع مُستغل ، لكن السؤال ما هو الخلاص : هل تحطيم المجتمع الرأسمالي ؟ هل في بناء مجتمع اشتراكي ؟ وهنا لماذا افلست جميع المجتمعات التي عاشت نوعا ما في ظل انظمة ( اشتراكية )، وانتقلت كلها الى الليبرالية والرأسمالية ؟ هل الازمة تتعلق بنظام ام بأزمة قيم مغلوطة ، ام انه يجب اعادة احياء شروط 1905 و 1917 و 1949 ؟ وحتى إذا تم التحضير لثورات القرن الماضي ، فكيف يمكن بناء نظام هجرته الجماهير التي تتلهف الى الناتو والى السوق الاوربية الموحدة ؟ العالم تغير

س 8 ) هل يمكن تحقيق المزيد من المكاسب دون وعي ومشاركة الرجل في النضال من اجل حقوق المرأة ؟

ج ) لا يمكن للمرأة وحدها تحقيق تقدم نضالي في مطالبها إذا لم تكن مؤازرة ومدعومة من قبل الرجل ، وبالضبط من قبل الاحزاب والنقابات الجماهيرية . ان الاصلاح وانتزاع الحقوق يكون من داخل المجتمع الرأسمالي وبالتدريج ، وليس بإسقاط هذا المجتمع ( لا اقول النظام ) الذي حقق تراكمات يجب الحفاظ عليها وتقويتها في افق المزيد من انتزاعها .

س 9 ) ما هو الموقف المطلوب الذي يجب ان تتخذه الاحزاب والنقابات العمالية من صراعات قوى الرأسمال العالمية والمحلية ؟

ج ) ان فاقد الشيء لا يعطيه . ان هذه الاحزاب والنقابات البورصية ماتت منذ بداية العشرية الاولى من الالفية الثالثة . فهل لا تزال هناك احزاب ثورية عربية مثل ما كان في ستينات وسبعينات وحتى بداية النصف الاول من ثمانينات القرن الماضي ؟ وهل لا تزال هناك احزاب شيوعية وثورية واشتراكية اوربية ونقابات عمالية ثورية مثل ما كان في القرن الماضي ؟

العامل تغير .

سعيد الوجاني

المصدر:الحوار المتمدن

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات

اترك تعليقك

علق كزائر سجل حساب جديد أو سجل دخولك لتكتب تعليق
ملحقات (0 / 3)
Share Your Location