أزمة الصومال بين نخوة القبيلة !

شؤون اجتماعية
خيارات
أزمة الصومال بين نخوة القبيلة !

الشعب الصومالي يمر من أزمة الى أخرى، أزمة الفقر التي ليس لها حل في يد رجل السلطة التي

تعاقب على الحكم منذ ما يزيد عن 24 عام، و تليها أخرى والأزمة صامدة معلنة تحديها السافر لرجل الدولة، ولو أن أموال التبرعات التي يتم جمعها عبر القنوات التلفزيونية ذهبت الى الشعب لكفينا حرفة الشحاتة التي فرضت علينا جبرا وقهرا وتقصيراً من ذوي الامر .. وقد طرحت موضوعا قبل عدة سنوات في موقع "منتدى الصومال" وكانت فكرته: ((اذا كانت هناك مشكلة عصيبة في العاصمة ولا يريد رجل السلطة التحرك لحلها فلماذا لا يستقبل الإقليم الشمالي الشرقي والاقليم الشمالي الذي ينعم بالاستقرار النسبي، المرضى وكبار السن والنساء والاطفال ومن لا شأن لهم في الصراع السلطوي في فيلا مقديشيو ؟ )) وموضوع آخر حول الإنتهاكات التي تقع للاجئين في مخيمات التي تقع في إقليم الشمالي الشرقي وكانت التعليقات حول الموضوعين لافتة ومضحكة، ومما علق في ذهني أن قال لي أحدهم : أنها شطحة فكرية لا بأس بها، ومنهم من قال لا نريد أن يتسلل إلينا الإرهاب عبر بوابة الإحسان ! ومنهم من قال أننا لا نريد الاختلاط مع تلك الأعراق !

والمصيبة أن بعضهم المنتمي الى هذين الاقليمين علق تعليقاً ليس له محل هنا ومازلت لا أعرف أي قبائيلية أو أخلاق تلك التي قادت هذا الشخص الذي يصم كل الحرائر بالفجور والفسوق ! وبعضهم أعمته القبائيلية وراح يدافع عن الموضوع بشكل هستيري .. وقد جمدت النقاش معهم حتى ظهرت الحقيقة على لسان مسؤولي ذلك الإقليم عبر وسائل الاعلام مصرحا أن إهمالنا هو السبب الرئيس في سوء أوضاع اللاجئين الصوماليين .. وتلك نقطة أخرى للأخ المسؤول الذي يطلق على أبناء جلدته (لاجئين) وهنا أذكر مقولة عادل امام للراحل احمد زكي في مسرحية مدرسة المشاغبين - انت ماخذ الدنيا من ورا - !

مفرزات الحرب ضد الحوثيين في اليمن تقود اللاجين اليمنين الى الصومال ولا نقول شيئاً عن ذلك فهذا حقهم علينا بالرغم من تحفظي على معاملة الصوماليين في اليمن وما لاقوه ويلاقونه هناك، وبعيداً عن مقولات بعض اليمنيين أننا لسنا بقايا هنود أو صومال، ولكن أدعم النظر في أية قضية بمنظار إنساني، فالفقر والظلم قاسم مشترك بين الشعوب، وخصوصاً أن الإستغلال الذي نتحدث عنه هو من صناعتنا فلا لوم على غيرنا في المقام الأول، واليوم أشاهد مواضيع ترحب باليمنيين الذين لجؤوا إلى الصومال كل ذلك جميل ولكن أين كانت تلك الشهامة والكرم الحاتمي بين أفراد الشعب الواحد ؟ وأين شبح تسلل الارهابيين من اليمن الى الصومال ؟

إجتاحت الأوبئة الصومال وحصدت ملايين الأرواح، والفقر البارز في تضاريس الكثير من الوجوه ؟ الإستغلال الذي يتم للصوماليين من قبل الصوماليين أنفسهم، سواء في أرضهم أو أثناء رحلات الهروب ؟ فضلاً لما تعتريه الرحلة من إستنزاف وإستغلال داخل اليمن ومن هناك إلى بلدان أخرى .. وفيما تقدم نخلص إلى أنه قد ثبت لدى الكثير من أصحاب الضمير أننا رخيصون في المواطنة ! وأثماننا ترتفع في التطبيل والمجاهرة والإنبطاح لمن ينظر إليكم نظرة دونية ! وحتى لا يكون الموضوع نقدياً بحتاً أكرر سؤالي كمواطن عانى ويعاني الأمرين ..

اذا كانت العاصمة مشغولة بالنهب والسلب فلماذا لا يبادر رؤساء الإقاليم الآمنة إلى إستضافة أهالي المناطق المنكوبة وأخلاء العاصمة لروافض الحكومة وأصحاب العمم ومن ثم طلب المساعدة الدولية ؟ لم يجمعنا الدين ! ولم تجمعنا اللحمة الوطنية ! ماذا يا ترى سيجمعنا غير المصلحة والقبائيلية؟

هناك ملفات عديدة يجب الوقوف عليها والنظر حول تعامل الحكومة ورؤساء الأقاليم معها .. وقبل محاسبة أي فرد من سيحاسبني أنا الذي انطلقت من منظور مناطقي كما سيقول البعض بعد قراءة هذا المقال ! وأؤكد أن هذا المقال لمراجعة النفس قبل مسكة القلم، فربما يوماً سيقرر القلم أن يحتجب كما حجبنا الوطن عن المواطن .

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات

اترك تعليقك

علق كزائر سجل حساب جديد أو سجل دخولك لتكتب تعليق
ملحقات (0 / 3)
Share Your Location
اشترك فى خدمة بريدنا اليومى حتى تصلك اشعارات بكل ما هو جديد
الأكثر قراءة