آدم حاجي ابراهيم وحوار الوحدة والانفصال

حوارات عامة
خيارات

* حوار الضرورة... مع عينة مثقفين من القومية الصومالية

معلوم أنني شخص ضد مشروع الانفصال والمعروف لدى مؤيديه بجمهورية أرض الصومال, وشخصي يعتقد أن الأمر المشار له لا يخدم القومية الصومالية

عموما وذلك بعد تجاوز نظرة (صوماليو) جمهورية الصومال الديمقراطية - سابقا - تحديدا, لدى يستدعي الأمر مشاركة المنتمين للقومية الصومالية, ولاسيما وأن الصوماليين عموما كقومية يشاركون بعضهم الرؤى والمصالح بغض النظر عن واقع الحدود السياسية التي أنتهت إليها أراضيهم.

وكوني أرى أن المشروع المشار إليه لا يخدم القومية الصومالية عموما, أردت الإطلاع على وجهات نظر دائرة صومالية مثقفة تتخطى رؤيتي الشخصية, للحصول على رؤيتهم وما يمكن أن يكون جديدا بالنسبة لي, وأرى أنها ستكون مفيدة لشخصي وللآخرين, وأرغب في استثناء من أعتقد أنهم يمثلون أصحاب مشروع الانفصال, وبتالي لن أوجه أي سؤال لصومالي أرى واعتقد أنه من هذه الدائرة القبلية والتي لا تخفى رؤيتها المسبقة لمشروع الانفصال انطلاقا من هذا الدافع الاجتماعي.

وبتالي فإن الغرض هو البحث عن رؤى جمهور كبير من الصوماليين وبغض النظر عن إذا ما اختلفت أو أتفقت روائهم مع الانفصاليين, والرغبة في الحصول على إجابات تتخطى واقع نمطية الرؤى المطروحة في الأوساط الصومالية وبغية الحصول على بعض الإجابات والرؤى الاستشرافية, لاسيما وأنني شخصيا خلال الفترة الماضية لم يتسنى لي القدرة لتمييز رؤى العديد من كتابات مثقفين صوماليين, تأتي عادتا وجهات نظرهم في هذا الشأن الصومالي بصورة متابينة على المستوى الفردي!, فكان لزاما علي الإطلاع على وجهة نظر بعضهم بصورة مباشرة وتحقيق واقع تبادل الرؤى عبر حوار والاستفادة مما سيضيفوه في هذا السياق, والاستفادة أيضا من رؤى الآخرين الذين يجمعني معهم فهم مشترك للقضايا الصومالية وتلمس ما يمكن أن يضيفوه أيضا في هذا الاتجاه, وخدمتا للمصلحة الصومالية التي أصبح مختلفا عليها على الصعيد العام, وأستشراف رؤى كل المشار إليهم في كيفية تجاوز واقعنا الحالي ونظرتهم للقادم.

وانطلاقا من ما مضى ذكره أود توجيه عدة اسئلة لعدد من المثقفين من القومية الصومالية, على أن تكون الاسئلة موضوعية ومختصرة, وساتجاوز الألقاب والرسميات في الدعوة لمن أود أن يشاركوني هذه الدعوة الموجهة لهم, كما اتمنى أن يتجاوز بعض هؤلاء مكانتهم الرسمية والتي قد يرون أنها معيقة للمشاركة, فما جمعني بكم لم يكن ولن يكون صفاتكم الرسمية.

والجدير بالاشارة أن قائمة الدعوة تضم 45 شخصية, وسيتم في هذا الصدد نشر المشاركات التي تجاوبت مع الحوار.مع التنويه أن هذه الحوارات ليست لصالح موقع من أجل الصومال, بل هي حالة حوارات خاصة بيني وبين من سيتم محاورتهم من قبلي, وتقضي الضرورة أن ينشرها الموقع حتى يطلع أكبر عدد من القراء مما يدور في بعض الأوساط الثقافية الصومالية.علما أن الاسئلة الثلاثة هي سياق حواري موحد مع جميع المشاركين.

- توطئة لإجابات الاسئلة من قبل الكاتب آدم.

في الحقيقة تعتبر الصومال من أوائل القوميات التي بدأت ثورتها إن صح التعبير أي قبل ما يزيد عن 25عاماً، ولكنها إنعكست أو إستخدمت بشكل مضاد لإخماد أهداف قيامها الرئيسة! وهي محاربة القبائيلية وإنشاء وطن قائم على أسس المساواة، شخصياً أرى فترة حكم زياد بري هي أفضل فترة، أستطيع القول بأنه كانت هناك كرامة سواء في الداخل بشكل نسبي أما في الخارج بنسبة تصل الى الدرجة الكاملة، فضلاً عن برامجه لصحة المجتمع، والتعليم في الريف وحملة محو الأمية وإنشاء المستشفيات...الخ اليوم وبعد مضي هذه المدة فمازال المعنيون يتجاهلون وعن سابق إصرار وترصد إصلاح أو دعم محرك الإصلاح العام، وتبني برنامجاً واحداً مما ذكر بعاليه، ويضرب بكل الحلول المواتية له بعرض حائط الجماعة والمنفعة الخاصة وهذا الفرق الذي يميز زياد بري عن غيره، بصرف النظر عن المآخذ التي نتفق أو نختلف عليها .

- حوار مع الكاتب آدم حاجي ابراهيم.

1- هل ترى مبررات منطقية لإعلان وتكريس جمهورية أرض الصومال من وجهة نظرك الشخصية؟

وبالنسبة لسؤالك الأول عن عملية إنفصال شمال الصومال .. فإني لا أرى أي مبرر منطقي يدعم عملية إنفصال الشمال، فليس من المنطق في شيء إنفصال فصيل واحد بينما البقية مع اللحمة الوطنية ! أضف إلى ذلك أن أسباب الإنفصال واهية فجميع المواطنين من كافة أرجاء العالم تعرضوا لمحن مماثلة لما تعرضوا له ولم يطالب بما يطالب به الفرد الصومالي في - حكومة إقليم الشمال - فالعالم اليوم كله مع التوحد ونحن نبحث عن تمزيق الوطن، وفي نفس الوقت لا أستطيع التعامل مع - الشريك المخالف -

2- في حال عدم رؤيتك لوجود مبررات منطقية لتكريس ذلك, ما هي رؤيتك المستقبلية لجغرافيا السياسية لشمال الصومال عموما ولجغرافيا مشروع الانفصال؟

وأجابة للسؤال الثاني .. ومع ما سبق ذكره فأنه لا مناص من التفكير في عملية دمج الجميع في حكومة منتخبة تمثل كل الأطراف وبالطبع الغاء أي أجندة تتعلق بالمحاصصة لأن القياس يجب أن يكون على أساس الأكفأ وليس لأنك من بني فلان والحديث عام، مع التشديد أن عملية التوحد يجب أن تكون مقنعة جداً لجميع الأطراف مع مقتي الشديد التفاوض على قطعة من الوطن بمقابل أو منفعة، فذاك يولد لديّ إحساس بأننا مرتزقة، ولتحقيق ذلك يجب بناء ثقة متبادلة بين الجميع وإيجاد قدوة يقتدى بها سواء من الجيل السابق أو الحالي، المتواجدون اليوم وطوال 25 عاماً الماضية فشلوا في عكس أي لحمة وطنية، فلا ننسى أن هناك أجيال منقسمة بين مع أو ضد الانفصال وغير ذلك من القضايا الأخرى، والجميع يقاتل حتى الرمق الأخير في سبيل البرمجة التي أدخلت عليه من قبل الجيل الحاكم، وهذا الجيل بشقيه ينبغي أن نحيط علماً أنه قنابل موقوتة ستنفجر آجلاً أم عاجلاً ! وبالتأكيد مرت علينا صور من هذه الإنفجارات بشكل محدود عبر شبكات التواصل وخصوصاً من طبقة المثقفين الذين يتقهقرون ويلقون تعليمهم في سلة المهملات حال إستحضار روح القبيلة التي نتقرب بها الى الله زلفى، وما ظهر في السطح يمكن أن ينبئنا ما في القاع، وعليه يجب أخذ الحذر منه فكلاهما ضحية الجيل الذي حكم منذ 25عاماً ويحكم ولعب بمقدرات الوطن وأقدار المواطن في الداخل وفي الحيد السحيق من التهجير الممنهج! ولا تنتظروا مني أو من غيري أية حلول خارقة فكل الحلول مطروحة منذ سابق، ولكن هيهات أن يسعى الفرد منا سوى نحو الخراب والدمار والفرقى الى آخر هذه القائمة .

3- في حال اليأس من تكريس جمهورية الصومال الاتحادية, ما هي رؤيتك لمستقبل مناصري الانفصال ورافضيه في شمال الصومال؟

أما بالنسبة لموضوع تكريس فكرة الجمهورية الاتحادية أو الفدرالية وعطفاً على ما سبق وأن ناقشناه معك على وجه الخصوص، فإنني أؤكد على عدم جدوى ذلك، إذ أن هذه الآليات لا تستقيم مع فطرتنا، فالفرد الصومالي شريك مخالف على طول الطريق، وتمثل هذه المنهجية أداة فرقى وليست كما يتوهمه البعض فنحن لم نبلغ مرحلة النضج الفكري السياسي التي تجعلنا نتعامل مع هذه المفاهيم لا سيما أننا لا نملك أدواتها ومتطلباتها وأولها الثقة، وحتماً سنجد طريقة لجرها ومن ثم ربطها أمام خيمة شيخ القبيلة لتخدم مصالحه وزوجاته وزوجات أبنائه .

ومن الملاحظ أنه ومنذ إندلاع الحرب الأهلية وتكالب القبائل الحاكمة اليوم من الشمال الى الجنوب ماذا قدموا للفرد الصومالي ؟ ففكرة القومية في شمال وجنوب الصومال أصبحت متأصلة ودستوراً يتعامل به المواطنون فيما بينهم ! ماذا قدمت تلك القبائل للشعب الصومالي في كافة أنحاء العالم ومن كافة أطيافه؟ فأنا لا أرضى أن يحكمني رجلاً لا يفقه سوى في فقه أصنام القبيلة، وعلى الرغم من ذلك يظن أنه خليفة الله في أرضه وزمانه، فلتتقاعد تلك العقول الحاكمة منذ الحرب وحتى اليوم ولننتخب أناس آخرين بمقياس الأكفأ ربما ربما يأتي الخلاص على أيديهم .. ومن المعروف أن العنصرية في بني آدم هي آخر شيء يغادر جسده الفاني والآن وبعد مضي 25عاماً على التناحر وتدهور حال البلاد والعباد في الصومال، وقيام الثورات في الأوطان العربية وفشلها أيضاً يتضح لنا وبشكل جلي أننا لسنا مؤهلين للعملية الديمقراطية .

قال مالكوم أكس في مذكراته النصوص المحرمة .. أن تكون مجرماً في الماضي ليس عاراً .. أن تبقى مجرما هذا هو العار) فما هو الخيار ؟

عن نفسي أريد أن أكون مجرماً ولدي أسبابي أولها توحيد الجميع دون إستثناء ومن يبغي سيكون الحل ................ وهنا أدرك شهرزاد الصباح وسكت عن الكلام المباح .

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات

اترك تعليقك

علق كزائر سجل حساب جديد أو سجل دخولك لتكتب تعليق
ملحقات (0 / 3)
Share Your Location
اشترك فى خدمة بريدنا اليومى حتى تصلك اشعارات بكل ما هو جديد
الأكثر قراءة