محمد طاهر الزيلعي وحوار الوحدة والانفصال

حوارات عامة
خيارات
محمد طاهر الزيلعي وحوار الوحدة والانفصال

* حوار الضرورة... مع عينة مثقفين من القومية الصومالية

معلوم أنني شخص ضد مشروع الانفصال والمعروف لدى مؤيديه

بجمهورية أرض الصومال, وشخصي يعتقد أن الأمر المشار له لا يخدم القومية الصومالية عموما وذلك بعد تجاوز نظرة (صوماليو) جمهورية الصومال الديمقراطية - سابقا - تحديدا, لدى يستدعي الأمر مشاركة المنتمين للقومية الصومالية, ولاسيما وأن الصوماليين عموما كقومية يشاركون بعضهم الرؤى والمصالح بغض النظر عن واقع الحدود السياسية التي أنتهت إليها أراضيهم.

وكوني أرى أن المشروع المشار إليه لا يخدم القومية الصومالية عموما, أردت الإطلاع على وجهات نظر دائرة صومالية مثقفة تتخطى رؤيتي الشخصية, للحصول على رؤيتهم وما يمكن أن يكون جديدا بالنسبة لي, وأرى أنها ستكون مفيدة لشخصي وللآخرين, وأرغب في استثناء من أعتقد أنهم يمثلون أصحاب مشروع الانفصال, وبتالي لن أوجه أي سؤال لصومالي أرى واعتقد أنه من هذه الدائرة القبلية والتي لا تخفى رؤيتها المسبقة لمشروع الانفصال انطلاقا من هذا الدافع الاجتماعي.

وبتالي فإن الغرض هو البحث عن رؤى جمهور كبير من الصوماليين وبغض النظر عن إذا ما اختلفت أو أتفقت روائهم مع الانفصاليين, والرغبة في الحصول على إجابات تتخطى واقع نمطية الرؤى المطروحة في الأوساط الصومالية وبغية الحصول على بعض الإجابات والرؤى الاستشرافية, لاسيما وأنني شخصيا خلال الفترة الماضية لم يتسنى لي القدرة لتمييز رؤى العديد من كتابات مثقفين صوماليين, تأتي عادتا وجهات نظرهم في هذا الشأن الصومالي بصورة متابينة على المستوى الفردي!, فكان لزاما علي الإطلاع على وجهة نظر بعضهم بصورة مباشرة وتحقيق واقع تبادل الرؤى عبر حوار والاستفادة مما سيضيفوه في هذا السياق, والاستفادة أيضا من رؤى الآخرين الذين يجمعني معهم فهم مشترك للقضايا الصومالية وتلمس ما يمكن أن يضيفوه أيضا في هذا الاتجاه, وخدمتا للمصلحة الصومالية التي أصبح مختلفا عليها على الصعيد العام, وأستشراف رؤى كل المشار إليهم في كيفية تجاوز واقعنا الحالي ونظرتهم للقادم.

وانطلاقا من ما مضى ذكره أود توجيه عدة اسئلة لعدد من المثقفين من القومية الصومالية, على أن تكون الاسئلة موضوعية ومختصرة, وساتجاوز الألقاب والرسميات في الدعوة لمن أود أن يشاركوني هذه الدعوة الموجهة لهم, كما اتمنى أن يتجاوز بعض هؤلاء مكانتهم الرسمية والتي قد يرون أنها معيقة للمشاركة, فما جمعني بكم لم يكن ولن يكون صفاتكم الرسمية.

والجدير بالاشارة أن قائمة الدعوة تضم 45 شخصية, وسيتم في هذا الصدد نشر المشاركات التي تجاوبت مع الحوار.مع التنويه أن هذه الحوارات ليست لصالح موقع من أجل الصومال, بل هي حالة حوارات خاصة بيني وبين من سيتم محاورتهم من قبلي, وتقضي الضرورة أن ينشرها الموقع حتى يطلع أكبر عدد من القراء مما يدور في بعض الأوساط الثقافية الصومالية.علما أن الاسئلة الثلاثة هي سياق حواري موحد مع جميع المشاركين.

- توطئة لإجابات الاسئلة من قبل الكاتب محمد:

المخاطر التي تهدد الأمة الصومالية هي مخاطر وجودية ، إما نتواجد في الخرائط الجغرافية كامة لها مستقبل أو نختفي منها ببساطة كالأندلس وغيرها من الأقوام التي أختلفت وخرجت على حاكمها ولم تهتدي الى باب الصلح.

الإنفصال هو نوع من الحلول "الحامضية الواقعية" وكذلك الفدرلة واللانديات ، بالمقابل الرجوع كما كنا قبل الحرب الأهلية نوع من الرومانسية الحالمة ،

نفوس الأحفاد التي عاشت الحرب وويلاتها تختلف عن تلك الأوراح الزاهية التي سعت للتحرر والوحدة عام 1960.

مايحدث الأن يشبه قصة موت معلنة للأمة ، التذبذب بين الانفصال والوحدة ليس من الحزم ولا الذكاء التاريخي، الشعب في موقف المتفرج ولا صوت له ،والساسة الأشقياء الاشقاء يذبحون كرامة الأمة ببطء ،فلا بوصلة لإختلافاتهم ،فهم مختلفون فقط من أجل الأختلاف، ففي الجنوب هناك برلمان مقديشو الصارخ ومافيا الحرب المتنفذة وحركات جهادية مشبوه لا هدف لها غير الحرب وقوات أميصوم التي تعلن النصرة وتبطن أحلام استعمارية. فلماذا يُترك الشمال الباحث عن لانديته وحريته واستقلاله رهينة لهؤلاء المتشاكسون الساعون لإغتيال مستقبله بدم وحدوي بارد.

وفي الشمال إذا استمر الرهن السياسي للجنوب فسوف تكون هناك فرصة لهدمه بالخلافات العشائرية المتصاعدة من الغرب والشرق وحتى الوسط ،فهناك أصوات معتبرة ومحترمة تقول إذا لم تجدوا الاعتراف فسوف نبحث عن حلول أخرى. وهناك أصوات أخرى تنادي بتقاسم أكثر عدالة للسلطة الخ مع وجود طبقة وحدوية ترى في الانفصال كل الشر.

مرحلة ماقبل الانفصال برأيي هي خطر على مستقبل صوماليلاند وعلينا واجب أخلاقي وهو حماية الشمال المستقر من توابع عدم استقرار الجنوب وكذلك الخطر القبلي في الشمال.

في رواية الراحل غابريل غارسيا ماركيز " قصة موت معلن" تدور الأحداث في قرية كل سكانها يعلمون عن خطة يقوم بتحضيرها شقيقان لقتل شاب من هذه القرية ومع ذلك لم يحاول أحد من اهل القرية منع تنفيذ عملية القتل ولم يخبر أحد ذلك الشاب الضحية عن يوم القتل حتى يتمكن من الفرار والنجاة بنفسه.

الشعب الطيب الأصيل الساعي للوحدة هم اهل القرية في قصتنا ولكنهم مجرد دمى صامته لها وزنها لكن ليس لها أفعال لإصلاح مايفسده الساسة الساعين لرهن البلاد لإختلافاتهم التي لاتنتهي.

- حوار مع الكاتب محمد طاهر الزيلعي.

1- هل ترى مبررات منطقية لإعلان وتكريس جمهورية أرض الصومال من وجهة نظرك الشخصية؟

بالإضافة الى ما ذكرته أعلاه، هناك أسباب تجعلني مع الإنفصال الذي لا أحبه

السبب التاريخي :

لا يوجد في تاريخنا العريق دولة جامعة لقوميتنا الصومالية ،فدائما كنا سلطنات وممالك تتوهج وتخبو بمفردها في أغلب الأوقات، وفقط في العصر الجمهوري (الرومانسي) مابين 1960 و 1991 كُنا أمة موحدة سماوية بيضاء لها عاصمة وجيش وخارجية.

لذلك أقول إن الإنفصال هو حق للشمال فهو يستند على مئات السنين من التفرد السياسي ،حينما كان الشمال نفسه سلطنات وممالك وعشائر (سبب تاريخي)، وبالتالي لايوجد سند تاريخي للوحدة الرومانسية.

ولست أضم فترة الأستعمار الى تاريخنا المعاصر رغم أهميتها الشديدة لكون تلك الفترة احقر عندي من أن تكون مستند تاريخي ، الشعوب الحرة تحذف فترات الخزي والضعف والاحتلال ولا تجعلها مستند تاريخي للإنفصال أو الوحدة.

السبب الأجتماعي:

الوحدة تحتاج الى ان تُطور وتهذب العشائر الصومالية أعرافها وعاداتها من خلال تطبيق الشريعة والعيش المشترك، وهذا لم يحصل بالدرجة المطلوبة فمازالت النفوس مشحونة بالتوترات القبلية والعادات السلبية ، والشمال كذلك مشحون لكن أهله نوع ما نجحوا في استدامة السلام والإنفصال سوف يُكرس السلام الموجود وبالعكس الوضع الحالي سوف يساهم في تفتت الشمال وضياعه.

أستطيع أن اختم أنا مع التيار الوحدي الذي يرى في الانفصال حق له لحفظ شعبنا من الضياع الذي نعيشه.

عاشت أمتنا مجيدة وعاشت صوماليلاند والصومال قوية ، وعندما يأتي الربيع الصومالي وزمان العيش المشترك ستفتح القلوب والأبواب والحدود.

2- في حال عدم رؤيتك لوجود مبررات منطقية لتكريس ذلك, ماهي رؤيتك المستقبلية لجغرافيا السياسية لشمال الصومال عموما ولجغرافيا مشروع الانفصال؟

الإجابة عن السؤال الثاني في ثنايا إجابتي عن السؤال الأول

3- في حال اليأس من تكريس جمهورية الصومال الاتحادية, ما هي رؤيتك لمستقبل مناصري الانفصال ورافضيه في شمال الصومال؟

اليأس ليس من المفردات التي تُحبها الأمم فهو آخر الطريق وموت المستقبل، علينا هزيمة اليأس والخروج من لعبة الأنتظار المستمرة ، علينا السعي بحزم لحل المشكلة فإما حزم وحدوي او حزم إنفصالي.

بإمكان الجمهورية الصومالية ان تكون الصين وصوماليلاند تكون الصين التايونية في مرحلة ماقبل الاعتراف.

او جاريين شقيقين كدول الاتحاد الأوربي يجمعها الجمارك والدين والتاريخ المشترك وحرية الانتقال في مرحلة الاعتراف او الوحدة الطوعية.

الاستحقاق كبير وماينتظر أجيالنا يجب أن يكون أحسن من مصير الشاب الضحية الذي أهمله أهل القرية وقتله الساسة الاشقياء الأشقاء.

- حاوره:خالد حسن يوسف

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات

اترك تعليقك

علق كزائر سجل حساب جديد أو سجل دخولك لتكتب تعليق
ملحقات (0 / 3)
Share Your Location
اشترك فى خدمة بريدنا اليومى حتى تصلك اشعارات بكل ما هو جديد
الأكثر قراءة