قراءة تأملية في قوله تعالى

آراء و أفكار
خيارات
قراءة تأملية في قوله تعالى

"زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطر المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا

والله عنده حسن المئاب . قل أؤنبئكم بخير من ذلكم عند ربكم ، جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله ، والله بصير بالعباد . الذين يقولون ربنا إننا آمنا فاغفرلنا ذنوبنا وقنا عذاب النار . الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار ." ( ١٥-١٧ ) آل عمران ، كنت أقرأ هذه الآيات في اليوم الخامس عشر من شهر رمضان لهذا العام ، فقد استوقفتني الآيات كثيرا ، وتأملت معانيها العميقة ، فهي ليست آيات للتحذير فقط كما تناول حديثها وشرحها بعض العلماء ، وإنما تنقلنا في أجواء أخري حيث البيان القرآني حول الجنس ، والحياة بمظاهرها ، وكيف يكون التعامل الأمثل معها ؟

لنا مع هذه الآيات الكريمات من سورة آل عمران وقفات عدة :

أولا : في البداية نجد قوله تعالي : زين للناس حب الشهوات ، فمن زين للناس الشهوات وحبها ؟ ولماذا ؟

نحن نجد في القرآن أن حب الإنسان للحياة ومظاهرها عميقة ، فالسؤال ، لماذا هذه الشهوة عميقة في الذات الانسانية ؟ فهل من وراء ذلك سر ؟

نجد مثلا في القرآن قوله تعالي : وإنه لحب الخير لشديد . وقوله تعالي : وتحبون المال حبا جما .

فهذا الحب الكبير للحياة ومظاهرها يدل علي سر رباني وراء هذا ، فنعود إلي السؤال : من المزين ؟

هنا وجدنا جمع من المفسرين ذهب إلي أن المزين هو الله تبارك وتعالي ،. بينما ذهب البعض من العلماء ألي أن المزين هو الشيطان ، فللعلماء الذين ذهبوا إلي أن المزين هو الله ، لديهم حجج كثيرة من آيات الذكر الحكيم كقوله تعالي في سورة الكهف : إنا جعلنا ما علي الأرض زينة لها . وتساءل العلماء ، لماذا زين الله للناس الشهوة ؟ ففي الآية الكريمة وغيرها جواب لهذا التساؤل ( لنبلوهم أيهم أحسن عملا ) .

الإبتلاء أوالإمتحان هو السبب الأساسي في إيجاد الشهوة في داخل الإنسان ، فلا وجود للإنسان بلا شهوة ، فهذا المخلوق العجيب مكون من أمرين خلافا للمخلوقات السماوية والمخلوقات الأرضية ( من قبضة الطين ، ومن نفخة الروح ) ففي داخل كل إنسان صراع ذاتي ، ما بين المكونين الأساسيين ، الروح والجسد ، فإذا انتصرت الروح علي الجسد بشكل صحيح فهو ناجح في الابتلاء ، وإذا انتصر الجسد علي الروح فقد فشل في صراعه .

الله تبارك وتعالي خلق الشهوة في الانسان لحكمة بالغة ، فلولاها لتوقفت الحياة من السير ، ولكن من خلال التدافع ما بين الأضداد تستمر الحياة ، فقد يكون اختبار البعض الشهوة لذاتها ، ومن هنا يكون الخسران مبينا ، وقد يكون خيار البعض محاربتها ، ويكون من وراء ذلك إيقاف الحياة ، ولكن الطريق الصحيح هو الخيار المتوازن ما بين الروح والجسد ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ) .

والعلماء الذين اختاروا الرأي الثاني في التفسير استندوا إلي قوله تعالي : وزين الشيطان أعمالهم . وقوله تعالي : ولأزينن لهم ولأغوبنهم أجمعين . هنا يلعب الشيطان دورا خطيرا في تزيين الحياة ، فلماذا يزين الشيطان الشهوة للناس ؟ للإضلال ، فقد قال قديما : فلا تجد أكثرهم شاكرين .

وليس في الرأيين تعارضا ، بل فيهما تكامل ، فالله خلق الشهوة في الإنسان لإجل الابتلاء ابتداء ، واستغل الشيطان في هذا لمعرفته الدقيقة في خبايا الانسان .

ثانيا : الوقفة الثانية : ما هي أصول الشهوة الانسانية وفقا للآيات الكريمات من سورة آل عمران ؟

أصول الشهوة الانسانية هي التالية :

١- الجنس

٢- حب البقاء من خلال إيجاد البنين

٣- حب التملك من خلال جمع القناطير المقنطرة من الذهب والفضة

٤- حب الإستمتاع بمباهج الحياة إلي أقصي حد

هذه هي الأصول الأربعة للشهوة الانسانية ، وقد ظن البعض كفرويد العالم الأهم في علم النفس ، أن الحياة تدور علي الشهوة ، وليس علي غيرها ، والسبب هو أن هذا العالم وغيره من علماء الإنسانيات في العصر الحديث يعتقدون بمادية الانسان ، متناسين عن بعده الروحي ، وعمقه الملائكي دون أن لا ننسي نحن كذلك بعده المادي ، وعمقه الترابي .

هنا يأتي سؤال مهم ، لماذا قدم القرآن شهوة الجنس علي غيرها في قوله تعالي : زين للناس حب الشهوات من النساء ؟ هل هذا الكلام يأتي اعتباطا ؟ أم له دلالة في الوجود البشري ؟ كما هو مبثوث في النصوص القرآنية والنبوية ؟

يقول النبي صلي الله عليه وسلم : ما تركت بعدي فتنة أضر علي الرجال من النساء ، هنا ذكرت المرأة ، وهناك في الآية ذكرت النساء ، فهل المرأة هي التي تمثل خطورة جنسية أكثر من الرجل ؟ أم كلاهما يمثل خطورة علي الآخر ؟

في ظاهر النصوص نجد أن المرأة هي التي تمثل ذلك ، ولكن عند التأمل والتدبر نجد أن المرأة تمثل الرمز الأساسي للجنس الآمن إسلامياكالجنس الحلال ، وغير الآمن إسلاميا كالجنس الحرام ، ولهذا تضافرت النصوص في ذلك كقوله تعالي : نساؤكم حرث لكم ، فأتوا حرثكم أني شئتم ، وكقوله تعالي : هن لباس لكم وأنتم لباس لهن .

لقد ذكرت الآية في البدء ( الناس ) ، ولكن في التفصيل ذكرت النساء دون الرجال ، مما أوحي لبعض العلماء بأن الرجل أقوي في الجنس من المرأة ، والمرأة هي الأضعف في ذلك ، ولهذا وجدنا تاريخيا من سقط من كبار الرجال في حب النساء ، ولكن لم يوجد مثل هذا العدد من النساء من سقطن في حب الرجال ، ولكل قاعدة شواذها ، ولكن هل هذا التحليل صحيح ؟

شهوة الجنس كقوة موجودة في الكائن البشري ، في الرجال والنساء معا ، ولكن هناك نوع من الاختلاف ما بين القوتين ، فهو اختلاف تنوع يؤدي الي التكامل ، فجنس الرجل جسدي وظاهري ، بينما جنس المرأة يعتبر نفسيا وداخليا ، ولهذا يتأثر الرجل بجمال المرأة ومفاتنها الجسدية ، ولهذا قال النبي الأكرم صلي الله عليه وسلم : إذا أبصر أحدكم امرأة فليأت أهله ) وفي رواية أخري : إذا أحدكم أعجبته المرأة فوقعت في قلبه ، فليعمد إلي امرأته ، فليواقعها فإن ذلك يرد ما في نفسه .

هنا نستفيد من أمر مهم ، وهو أن الرجل يتأثر بالظاهر ، بينما المرأة لا تتأثر بسهولة الظاهر ، فهي تُمارس عملية الجنس من الداخل والعمق ، ولهذا وصف أحد علماء النفس بأن المرأة هي الرمز في الجنس ، ومن هذا البعد ذكر القرآن الكريم ( النساء ) دون الرجال ، فإذا كانت المرأة فتنة للرجل ، فان الرجل هو الآخر فتنة للمرأة ، فقد جعل الله ما بينهما من حب امتحانا وابتلاء عظيمين .

لا شك في أن جسد المرأة بحمل للرجال فتنة خاصة ( إن الدنيا حلوة خضرة ، وإن الله مستخلفكم فيها ، فينظر كيف تعلمون ؟ فاتقوا الدنيا واتقوا النساء ، فأن أول فتنة في بني اسرائيل كانت في النساء . رواه مسلم .

فما هذه النصوص وغيرها تفيد بأن المرأة تمثل فقط الدور الأساسي لحياة الجنس ، ولكنها ليست فقط هي صانعة الحياة الجنسية .

نقول وفقا لقاعدة مفهوم المخالفة ، فكما أن المراة فتنة للرجل ، فهو كذلك فتنة للمرأة ، ولهذا وجدنا امرأة العزيز تراود فتاها حبا وعشقا ( قد شغفها حبا ) فهذا النص القرآني يفيد بأن الفتنة متبادلة ما بين الجنسين ، ولكن المرأة لها قوة السحر في هذا الباب ، والرجل له قوة البصر .

ثم نجد قوله تعالي : والبنين ، فهذه هي الشهوة الثانية في حياة البشر ، أن يحصل الانسان الذرية قال تعالي في حق الوليد بن المغيرة : ذرني ومن خلقت وحيدا . وجعلت له مالا ممدودا . وبنين شهودا . ومهدت له تمهيدا ، ثم يطمع له أن أزيدا .

إن الولد سواء كان ذكرا أو أنثي ، قد يكون نعمة ، وقد يكون نقمة ، ولهذا وصف القرآن حينا بالذرية ( زهرة الحياة الدنيا ) وحينا آخر ( بالعدو ) والسبب أن الأولاد فتنة ، بهم يدخل الانسان الجنة ، وبهم قد يكون من حطب النار ، والعياذ بالله .

ثم تأتي فتنة المال ، وهي لا تقل خطورة من فتنة الجنس والأولاد ، فقد ذهب إلي الهلاك بسببها قارون ، لأنه اغتر بالمال وقال : إنما أوتيته علي علم عندي . وهذا هو الخسران المبين ، ولكن بسبب المال ذهب أهل الدثور بالأجور كلها، معماريا علي أن المال ليس ممدوحا لذاته ، ولا مذموما لذاته ، فهو كالآلة في يد الانسان ، فالسلاح في يد الشرطة أمن وأمان ، وفي يد المجرمين والإرهابيين دمار وهلاك .

ثم نأتي إلي حب الإستمتاع بمباهج الحياة ( الانعام والحرث ) ، إن الانسان له حاجات أساسية ، وهو يحقق ذاته من خلال هذه الحاجات الخمسة ، ومنها حاجة التمتع بالحياة ، ولكن هل نحن نريد أن نتمتع بالحياة لأجل الحياة ؟ هذا سؤال مهم وخطير ، هل نؤمن بأن الدنيا هي آخر المطاف ؟ أم نعتقد بأن وراء الدنيا حياة أبقي وأفضل ؟

فهناك من يؤمن بأن الدنيا فرصة وحيدة ، ولهذا يجب أن ننكب عليها ( ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون ) ، وهناك منوها في شك من أمره ، فلا يعرف من الحقيقة شيئا ، وهؤلاء هم أهل الظن ( ذلك ظن الذين كفروا ، فويل للذين كفروا من النار ) ، ولكن الحقيقة في قوله تعالي : ذلك متاع الحياة الدنيا ، والله عنده حسن المئاب . وفي قوله تعالي : وما الحياة إلا متاع الغرور .

ثالثا : ما العمل في مواجهة الشهوات ؟ هل نقمعها كما تقول بعض النظريات الفلسفية الشرقية ؟ إم نستسلم لها كما تقول بعض النظريات الغربية ؟

لقد حاولت بعض المدارس الفلسفية محاربة الشهوة وقمعها ، وهذا لم يكن من شريعة السماء ، بل كان خيارا من البعض ( ورهبانية ابتدعوها ) وهي خطيرة ، وليس من الممكن تطبيقها بشريا ( فما رعوها حق رعايتها ) وكانت من ابتداعهم ( ما كتبنا عليهم ) .

وحاولت بعض المدارس الأخري فتح باب الشهوة بلا ضوابط ، فانطلق الانسان حرا يفعل ما يشاء وفق الفلسفة ( دعه يمر ، دعه يفعل ما يشاء ) وهذه الحرية المطلقة تدمر الحياة البشرية ( laissez passer laissez faire ) ، فهاتان الفلسفتان متناقضتان الي حد بعيد ، والقرآن الكريم وسط بينهما ، فهو لا يأمر بقمعها ، ولا يدعو إلي استسلامها ، ومن هنا ذكر أوصاف المؤمنين الذين يملكون قوة المواجهة ( قل أؤنبئكم بخير من ذلكم للذين للذين اتقوا عند ربهم جنات تجريدمن تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله ، والله بصير بالعباد ) .

التقوي فقط يجعل للمسلم قوة يواجه بها طغيان الشهوة ، فللشهوة قوة ، وتحتاج إلي قوة لمواجهتها ، ومن هنا رأي بعض العلماء أن مدار الضلال في الحياة البشرية يدور علي أمرين ، قوة الشهوة ، وقوة الشبهة ، فالأولي تحتاج إلي قوة التقوي ، والثاني تتطلب لي قوة الدليل والحجة .

وأخيرا يجب أن نعيش مع قوله تعالي : الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار . فكل هذه الأوصاف من الصبر والصدق والقنوت والانفاق والاستغفار بالأسحار دليل علي حيوية المسلم ، وتقواه ، ومن هنا نؤكد أن هؤلاء هم فقط هم الناجحون في معركة الوجود .

في هذا المقطع القرآني نجد الصراع الأبدي في الحياة البشرية ، هذا النوع من الصراع هو الذي جعل فرويد وهو من المدرسة التي تؤمن بأصولية حيوانية الانسان ، بأن الجنس هو مدار الصراع في حياة البشر ، ولكن القرآن لم يجعل هذه الشهوات كسائر الأديان الأخري هامشية ، بل رأي فيها القوة ، ذلك لأن الله تبارك وتعالي وهو المنزل للوحي يعلم مدي قوة الشهوة ، ومن هنا دعا إلي تهذيبها وتوظيفها في صالح البشرية والحياة ، ووصفها بأنها متاع ، ولهذا قال النبي صلي الله عليه وسلم عن الدنيا بأنها متاع ، ومن خير متاعها المرأة الصالحة ، وكذلك يكون الرجل بالنسبة للمرأة من خير متاعها ، فلا تدنيس في هذا كله في الاسلام ، بل جعل الاسلام الاستمتاع بمظاهر الحياة وفقا للدين وأوامره نوعا من العبادة ( وفي بضع أحدكم صدقة ، قالوا يا رسول الله : أيأتي أحدنا شهوته وبكون له فيها أجر ؟ قال : نعم ، إن وضعها في الحرام يكون له وزر ، فكذلك إذا وضعها في الحلال .

هذا النوع من التربية والتوجيه يحقق في الفكر الإسلامي للأمة أمرين :

١- تصحيح المفاهيم حول القضايا الأساسية في الحياة ، ذلك لأن بعض المدارس العالمية رأت في الجنس قذارة ، وهذا النوع من الفكر سري حتي في الفكر الاسلامي في عهود الانحطاط الفكري والتربوي والحضاري ، كما أن بعض المدارس قدست الجنس ، وجعلته هدفا أساسيا في الحياة ، ومن هنا جاء الفقه الاسلامي يصحح المفاهيم ، ويخلق في الحياة الوسطية التي تجمع بين الروحانية والمادية .

٢ - أن الشهوة مخلوقة من الله ، وليس عبثا أن تكون لها هذه القوة ، فالله تبارك وتعالي يريد من وراء ذلك تحقيق أهداف أساسية في الحياة ، ومنها استمرار الحياة علي الأرض بهذا الشكل المطرد .

الجنس والمال قوتان مدمرتان للحضارات ، ذلك لو لم يكن من وراءهما أهدافا كبري ، ولهذا كانتا وراء كل الخراب في كل الحضارات ، قال تعالي : وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا ، هذا هو القانون العام الذي يحكم التاريخ ، فوراء كل دمار ترف ، ووراء كل ترف جنس ومال ، ووراء كل جنس ومال إنسان فارغ البال والعقل والقلب ، فالمشكلة إذا ليست في الجنس والمال ، وإنما في الانسان التي تغير من العقل والقلب إلي الجسد ، وصدق المفكر الجزائري مالك بن نبي الذي قال : إن بناء الحضارة يبدأ من بناء الروح ، وإن بناء دولة العقل يكون من توازن الروح والعقل ، وإن فناء الحضارة والدولة تكون من انتصار الجسد علي العقل والروح ، وإلي هذا ذهب العلامة ابن خلدون حين ذهب إلي القول : ( حينما ينعم الحاكم في أي دولة بالترف والنعمة ، تلك الأمور تستقطب إليه ثلة من المرتزقين والوصوليين الذين يحجبونه عن الشعب ، ويحجبون الشعب عنه ، فيصلون له من الأخبار أكذبها ، ويَصُدُّون عنه الأخبار الصادقة التي يعاني منه الشعب ).

لقد فهمت الدولة الاسلامية قوتي الجنس والمال ، فوظفت القوتين في صناعة الحضارة ، ولكن فيما بعد الثراء الفاحش تحولت القوة إلي هدم لأركان الدولة ، ولهذا سقطت الدولة العباسية ، وصارت من التاريخ ، واليوم نجد الدول الإسكندنافية يدرسون قوة المال ، ويفكرون في تنميته لصالح المواطن ، وليس فقط لإثراء المواطن خوفا من سطوة المال علي الشعوب حين يفيض ، وبعدها تبدأ رحلة العودة والتراجع .

إن هذه الآيات الأربعة تحمل في طياتها فقها وفكرا ورؤية ، وهي تحتاج منا إلي وقفات أكثر لأجل أن نعيش مع القرآن قراءة وتدبرا وتأملا ، ولأجل أن ننجح إلي تحويل الوحي الي مشروع متكامل وشامل يصنع حياتنا ، ومستقبلنا ، وليس فقط أن نجعل الكتاب العزيز كتابا نقرؤه للبركة فقط . والحمد لله

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات

اترك تعليقك

علق كزائر سجل حساب جديد أو سجل دخولك لتكتب تعليق
ملحقات (0 / 3)
Share Your Location
اشترك فى خدمة بريدنا اليومى حتى تصلك اشعارات بكل ما هو جديد
الأكثر قراءة